الشيخ حسن معن

69

النظرات حول الإعداد الروحي

والفتن . . وهذا هو الذي قدره الله تعالى لرسوله الكريم قدر انه سيتعرض ( ص ) لألوان من الضغوط الخارجية ، والداخلية والاجتماعية والنفسية . . لتعذيب المشركين واستهزائهم واغرائهم ، وطول مدة العمل معهم ، وتصلبهم على الباطل . . الخ وسيتعرض ( ص ) إلى تفكك في الصف ، وتزلزل المؤمنين إلى آخر ما هنالك من مكاره ، وفتن . . قدر هذا سبحانه كله بالنسبة إلى الرسول ( ص ) فأعده أولا . . . وفتح له دورة تربوية روحية شاقة ، ولكنها ضرورية ، وحاسمة . . فما هي هذه الدورة التربوية الروحية ؟ هذا ما تشرحه الآيات الأولى من سورة المزمل : ( يا أيها المزمل ، قم الليل الا قليلا ، نصفه أو انقص منه قليلا ، أو زد عليه ، ورتل القرآن ترتيلا ، انا سنلقي عليك قولا ثقيلا ، ان ناشئة الليل هي أشد وطأ وأقوم قيلا ، ان لك في النهار سبحا طويلا ، واذكر اسم ربك وتبتل إليه تبتيلا ) ( المزمل 1 - 8 ) وقد مر رسول الله بثلاث مراحل من الاعداد والتوجيه والتربية الروحية لتحمل القول الثقيل : المرحلة الأولى : مرحلة ما قبل الوحي . . من اجل تلقي الكلمة والرسالة إذ كان رسول الله ( ص ) ( يتحنث في غار حراء - قبل البعثة بثلاث سنوات - أي يتطهر ويتعبد - وكان تحنثه عليه الصلاة والسلام شهرا من كل سنة ، هو شهر رمضان يذهب فيه إلى غار حراء على بعد ميلين